مقالات

إمتثال الشركات ورؤية 2030

بقلم / مدير الإمتثال أ.أمل العتيبي

مقال رئيس الامتثال بالمجموعة

ا/ امل العتيبي

في 25 إبريل 2016  تم الإعلان عن رؤية 2030 و هي خطة للنهوض بإقتصاد المملكة و مواكبة مختلف التطورات الاقتصادية و الوصول بالمملكة إلى التنافسية العالمية لمرحلة ما بعد النفط . ويشترك في تحقيق هذه الرؤية كلا من القطاع العام والخاص و القطاعات الغيرربحية.

و لتحقيق أهداف رؤية 2030  و برنامج التحول الوطني 2020 شرعت الدولة بتحديث الكثير من الأنظمة و التشريعات و إصدار أنظمة  و لوائح جديدة تواكب التطور الذي تعيشه المملكة و ذلك من خلال رفع كفاءة البيئة التشريعية و التنظيمية مما ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤسسات الحكومية و القطاع الخاص و أيضا المؤسسات الغير ربحية.

وفي سبيل الامتثال للأحكام الواردة في الأنظمة واللوائح، فإن  القطاع الخاص ملزم  بتنظيم أعماله وممارساته للتأكد من أنها تلبي الالتزامات والمعايير الواردة في الأنظمة المطبقة و عكسها بصورة حقيقة على شكل سياسات و إجاراءات و التأكد من تطبيقها بشكل فاعل.
قد يبدو التطبيق سهلا للوهلة الأولى ، لكن على أرض الواقع قد يصبح الأمر أكثر تعقيدا لا سيما في الشركات التجارية الكبيرة التي يتضمن نشاطها العديد من الممارسات والعمليات المختلفة مما يجعلها خاضعة لمعايير نظامية متعددة  و جهات رقابية مختلفة  مما يجعل التأكد من تطبيق الإمتثال  للأنظمة و اللوائح على مستوى الإدارات و الفروع أمرا شبه مستحيل.

لذا تم استحداث إدارة تعنى بالامتثال والالتزام  في  شركة مجموعة العيسى القابضة على غرار ما قامت به البنوك وبعض الشركات، تكون مهمتها صياغة برنامج التزام متوافق مع الأنظمة واللوائح المطبقة، والتأكد من امتثال الشركة والعاملين بها بالأنظمة والتعليمات والمعايير المحلية والدولية.

الحاجة لمثل هذه الإدارة يفرضها التطور التشريعي الذي تشهده المملكة نتيجة تطبيق رؤية 2030، حيث إن الجهات التنظيمية تعمل على إصدار أنظمة ولوائح مكتملة متطورة لتنظيم ممارسات وأعمال القطاع الخاص، ونظرا لأن هذه الأنظمة مفروضة من جهات محايدة فإن مشاركة القطاع الخاص في صياغتها محدودة، بالإضافة إلى أن هذه الجهات عمليا لا تستطيع مراقبة جميع المعنيين بهذه الأنظمة والتأكد من تطبيقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى